الشيخ الطبرسي

117

تفسير مجمع البيان

وإن كان مستحقا ، لأن سبب الاستحقاق هو التكليف والتمكين ، وهو فضل منه سبحانه . ( ذلك هو الفوز العظيم ) أي الظفر بالمطلوب العظيم الشأن . ( فإنما يسرناه بلسانك ) أي سهلنا القرآن . فالهاء كناية عن غير مذكور . والمعنى : هونا القرآن على لسانك ، ويسرنا قراءته عليك . وقيل : معناه جعلنا القرآن عربيا ، ليسهل عليك ، وعلى قومك تفهمه . ( لعلهم يتذكرون ) أي ليتذكروا ما فيه من الأمر والنهي ، والوعد والوعيد ، ويتفكروا فيه . ( فارتقب إنهم مرتقبون ) أي فإن أعرضوا ، ولم يقبلوا ، فانتظر مجئ ما وعدناك به ، إنهم منتظرون ، لأنهم في حكم من ينتظر ، لأن المحسن يترقب عاقبة الإحسان ، والمسئ يترقب عاقبة الإساءة . وقيل . معناه انتظر بهم عذاب الله ، فإنهم ينتظرون بك الدوائر . وقيل : انتظر قهرهم ، ونصرك عليهم ، فإنهم منتظرون قهرك بزعمهم .